الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
259
تحرير المجلة ( ط . ج )
وتسلّمها منك ؛ إذا لا معنى أن يوكّل الإنسان على قبض ما انتقل إليه وما صار ملكه . نعم ، إنّما يصحّ أن يوكّل الوديع في الإقباض والتسليم ، فتدبّره . ( مادّة : 1639 ) لا يكون الوديع خصما لدائن المودع . بناء عليه إذا أثبت الدائن طلبه الذي هو في ذمّة المودع في مواجهة الوديع فليس [ للدائن ] أن يستوفي الدين من الوديعة التي عنده « 1 » . هذا صحيح ، ولكن قيد ( في مواجهة الوديع ) لا محلّ له ، بل إذا أثبت الدين في مواجهة الوديع أو غيبته لم يكن له الاستيفاء مطلقا . كما أنّ أخذ النفقة من الدراهم المودعة للغائب لا يصحّ على إطلاقه ، بل إنّما يصحّ بحكم الحاكم مع مطالبة الزوجة مثلا وعدم باذل عنه لا مطلقا . فالأوّل يجب إطلاقه والثاني يجب تقييده ، وهو واضح . و ( مادّة : 799 ) أيضا لا تفي بالبيان ، فراجعها « 2 » .
--> ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 199 وردت المادّة بلفظ : ( لا يكون الوديع خصما لدائن المودع . فلذلك ليس للدائن أن يثبت في مواجهة الوديع مطلوبه من المودع وأن يستوفي الدين من الوديعة التي لديه ، ولكن لمن كانت نفقته واجبة على الغائب أن يدّعي نفقته على الوديع ليأخذها من الوديعة ) . قارن : موجبات الأحكام 145 ، الفتاوى الهندية 4 : 46 . ( 2 ) تقدّمت هذه المادّة في ج 2 ص 475 - 476 .